على أنّه معارض برواية أخرى ؛ فقد رووا نزولها في عليّ عليه السّلام ، أو أبي الدحداح [ 1 ] ، أو غيرهم [ 2 ] .
وقال ابن حجر في « الصواعق » [ 3 ] : « ولا يمكن حملها على عليّ خلافا لما افتراه بعض الجهلة ؛ لأنّ قوله : * ( وَما لأَحَدٍ عِنْدَه ُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ) * [ 4 ] يصرفه عن حمله على عليّ ؛ لأنّ النبيّ ربّاه فله عليه نعمة ، أي نعمة تجزى ، وإذا خرج عليّ تعيّن أبو بكر ؛ للإجماع على أنّ ذلك * ( الأَتْقَى ) * أحدهما لا غير » .
هامش
[ 1 ] هو : أبو الدّحداح الأنصاري ، وقيل : أبو الدّحداحة بن الدّحداحة الأنصاري ، وقيل : اسمه « ثابت بن الدّحداح » ، ولم يذكر له اسم ولا نسب ، ولم يذكر عنه أكثر من أنّه من الأنصار ، حليف لهم ، وقيل : قتل شهيدا في يوم أحد ، وقيل :
بل بقي إلى زمان معاوية .
انظر : معرفة الصحابة 5 / 2882 رقم 4196 وج 1 / 472 رقم 382 ، الاستيعاب 4 / 1645 رقم 2939 وج 1 / 203 رقم 251 ، أسد الغابة 5 / 96 رقم 5857 وج 1 / 267 رقم 545 ، الإصابة 7 / 119 رقم 9858 وص 121 رقم 9859 وج 1 / 386 رقم 879 .
[ 2 ] انظر : مسند أحمد 3 / 146 ، تفسير الثعلبي 10 / 220 - 221 ، تفسير الفخر الرازي 31 / 205 ، الدرّ المنثور 8 / 532 - 538 ، مجمع البيان 10 / 335 .
وقد تكلَّم السيّد عليّ الحسيني الميلاني - حفظه اللَّه - على الاستدلال بما روي في نزول هذه الآية ، في كتابيه : الإمامة في أهمّ الكتب الكلامية : 119 رقم 366 ، محاضرات في الاعتقادات 1 / 341 .
وكذا فعل السيّد حسن الحسيني آل المجدّد الشيرازي - حفظه اللَّه - فقد فصّل الكلام على هذه الرواية سندا ومتنا وما يتعلَّق بذلك من مباحث ، في مقاله :
« نقض رسالة ( الحبل الوثيق في نصرة الصدّيق ) للسيوطي » ، المنشور في مجلَّة « تراثنا » ، العدد المزدوج 43 - 44 ، السنة 11 ، رجب 1416 ه ، ص 86 - 143 .
فراجع !
[ 3 ] في الفصل الثاني من الباب الثالث [ ص : 98 ] . منه قدّس سرّه .
[ 4 ] سورة الليل 92 : 19 .