تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
وأمّا قوله : « كان يعين رسول اللَّه بماله وأسبابه » . . فكغيره من دعاواه الكاذبة ؛ إذ كيف يصحّ ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم لم يرض أن يأخذ من أبي بكر بعيرا إلَّا بالثمن عند الهجرة في تلك الحال الشديدة ، كما رواه البخاري [ 1 ] ، وأحمد [ 2 ] ، عن عائشة ؛ وذكره ابن الأثير في « الكامل » [ 3 ] ، والطبري في « تاريخه » [ 4 ] ؟ ! . . وكيف يمكن أن يدّعي لأبي بكر بذل المال [ 5 ] ، وقد أشفق أن يقدّم بين يدي نجواه صدقة يسيرة [ 6 ] ، وترك أهله المحاويج بلا شيء يوم الهجرة وأخذ ماله معه ، وكان خمسة آلاف أو ستّة آلاف درهم ، كما رواه أحمد ، عن أسماء بنت أبي بكر [ 7 ] ، ورواه الحاكم ، وصحّحه على شرط
هامش
قد جمعه من التقتير على العيال ، وإشفاقه من تقديم الصدقات ، كما سيأتي بيانه ؛ فلاحظ ! [ 1 ] في باب هجرة النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم إلى المدينة ، من أواخر أبواب الجزء الثاني من صحيحه [ 5 / 156 ضمن ح 387 ] . منه قدّس سرّه . [ 2 ] ص 245 ج 5 . منه قدّس سرّه . مسند أحمد 6 / 198 و 212 . [ 3 ] ص 49 من الجزء الثاني [ 2 / 5 ] . منه قدّس سرّه . [ 4 ] ص 245 و 247 من الجزء الثاني [ 1 / 568 ] . منه قدّس سرّه . [ 5 ] ولمّا كان بذل ماله من الكذب البيّن ، اضطرّ ابن تيميّة إلى تأويل إنفاق أبي بكر على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، فقال في منهاج السنّة 8 / 551 : « إنّ إنفاق أبي بكر لم يكن نفقة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم في طعامه وكسوته ؛ فإنّ اللَّه قد أغنى رسوله عن مال الخلق أجمعين ، بل كان معونة له على إقامة الإيمان ، فكان إنفاقه في ما يحبّه اللَّه ورسوله ، لا نفقة على نفس الرسول » . نقول : فلا فرق - حينئذ - بين أبي بكر وبين سائر الصحابة الَّذين كانوا ينفقون أموالهم في سبيل الإسلام ؛ فلاحظ ! [ 6 ] راجع مبحث آية النجوى في ج 5 / 29 - 38 من هذا الكتاب ! [ 7 ] ص 350 من الجزء السادس . منه قدّس سرّه .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 532 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث