الأصل ، وكلّ الناس من آدم ونوح .
وأمّا قوله : « كان أبو بكر قبل البعثة من أكابر قريش وأشرافها وصناديدها . . . » إلى آخره . .
فيكذّبه ما رواه الجاحظ مفاخرا به - كما في « شرح النهج » [ 1 ] - ، من أنّ أبا بكر كان من المعذّبين بمكَّة قبل الهجرة ، وأنّ نوفل بن خويلد ، المعروف بابن العدويّة [ 2 ] ، ضربه مرّتين حتّى أدماه ، وشدّه مع طلحة بن عبيد اللَّه [ 3 ] في قرن [ 4 ] ، وجعلهما في الهاجرة عمير بن عثمان [ 5 ] ، ولذلك كانا يدعيان القرينين .
فإنّ مثل ذلك لم يفعلوه إلَّا بأذلَّائهم وعبيدهم ، لا بأشرافهم وصناديدهم [ 6 ] .
هامش
[ 1 ] ص 267 من المجلَّد الثالث [ 13 / 253 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : العثمانية : 27 - 28 .
[ 2 ] هو : نوفل بن خويلد بن أسد القرشي ، أحد كفّار قريش وأشدّهم عداوة وأذى للمسلمين ، وكانت أمّه من بني عديّ بن خزاعة ، فنسب إليها ، وهو الذي
دعا عليه النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم يوم بدر بقوله :
« اللَّهمّ اكفنا ابن العدويّة » ؛
قتله أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام يوم بدر .
انظر : نسب قريش : 229 - 230 ، المغازي - للواقدي - 1 / 149 ، أنساب الأشراف 1 / 357 ، عيون الأثر 1 / 342 .
[ 3 ] سيأتي تفصيل أحواله في محلَّه من الجزء السابع إن شاء اللَّه تعالى .
[ 4 ] القرن : الحبل الذي يشدّ به الأسيران إلى بعضهما بعضا ؛ انظر : لسان العرب 11 / 139 مادّة « قرن » .
[ 5 ] هو : عمير بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ، من بني تيم بن مرّة ، قتله أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام يوم بدر .
انظر : المغازي - للواقدي - 1 / 149 ، السيرة النبوية - لابن هشام - 3 / 266 ، أنساب الأشراف 1 / 357 ، عيون الأثر 1 / 342 .
[ 6 ] انظر : شرح نهج البلاغة 13 / 255 .