أشراف بني زهرة - ، وطلحة بن عبيد اللَّه - من أشراف تيم - ، والزبير بن العوّام - من أشراف بني أسد بن عبد العزّى - ، وغيرهم من الأشراف ، فبايعوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم على الإسلام [ 1 ] .
ثمّ أخذ في الدعوة ، ولا يقدم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم على أمر إلَّا بمشاورته وهو يدعو الناس !
وكان عاقلا لبيبا مدبّرا ، مقبول القول ، وكان يبذل ماله في إعانة المسلمين وفي تشهير الإسلام .
وروي في الصحيح ، أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم قال : « من أمنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر ، ولو كنت متّخذا خليلا من أمّتي لاتّخذت أبا بكر ، ولكن أخوّة الإسلام ومودّته ، لا تبقينّ في المسجد خوخة إلَّا خوخة أبي بكر » [ 2 ] .
وفيه - أيضا - : عن عبد اللَّه بن مسعود ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، أنّه قال :
« لو كنت متّخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر خليلا ، ولكنّه أخي وصاحبي ، وقد اتّخذ اللَّه صاحبكم خليلا » [ 3 ] .
وفي الصحاح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : « ما لأحد عندنا يد إلَّا وقد كافأناه ما خلا أبا بكر ، فإنّ له عندنا يدا يكافئه اللَّه يوم القيامة ، وما نفعني مال أحد قطَّ ما نفعني مال أبي بكر ، ولو كنت متّخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر خليلا ، ألا وإنّ صاحبكم خليل اللَّه » [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] انظر : السيرة الحلبية 1 / 449 .
[ 2 ] انظر : صحيح البخاري 1 / 201 ح 125 ، صحيح مسلم 7 / 108 .
[ 3 ] صحيح مسلم 7 / 108 .
[ 4 ] سنن الترمذي 5 / 568 - 569 ح 3661 .