فضائل الخلفاء الراشدين ، فهم يجمعون بين الأحاديث الصحاح ، وينزلون كلَّا منزله الذي أنزله اللَّه ، ولا ينقصون أحدا ممّن صحّ فيه هذا الحديث . .
والشيعة ينقلون الأحاديث من كتب أصحابنا ممّا يتعلَّق بفضائل أهل البيت ، ويسكتون عن فضائل الخلفاء وأكابر الصحابة ؛ ليتمشّى لهم الطعن والقدح ، وهذا غاية الخيانة في الدين .
وأيّة خيانة أعظم من أنّ رجلا ذكر بعض كلام أحد ممّا يتعلَّق بشيء ، وترك البعض الآخر بما يتعلَّق بعين ذلك الشيء ، ليتمشّى به مذهبه ومعتقده ؟ !
ونعوذ باللَّه من هذه العقائد الفاسدة .
ثمّ ما ذكره ، أنّ أهل السنّة « لم ينقلوا عن أئمّة الشيعة منقصة ولا رذيلة ولا معصية ألبتّة » .
فجوابه أن نقول :
أيّها الجاهل العاميّ ، الضالّ العاصي ! الشيعة ينسبون أنفسهم إلى الأئمّة الاثني عشر . .
أترى أئمّة أهل السنّة والجماعة يقدحون في أهل بيت النبوّة والولاية ؟ !
أتراهم - يا أعمى القلب ! - أنّهم يفترون مثلك ومثل أضرابك على الأئمّة ، ويفترون المطاعن والمثالب ممّا لم يصحّ به خبر ، بل ظاهر عليه آثار الوضع والبطلان ، ولا كظهور البدر ليلة الأضحيان ؟ !
ثمّ ذكر أنّهم « التجأوا في التقليد إلى قوم رووا عنهم كلّ رذيلة ، ونسبوهم إلى مخالفة الشريعة » .
فجوابه : إنّهم لم يرووا عمّن يقلَّدونه رذيلة أصلا ، بل هو يفتري
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 484
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص٤٨٤