تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
بالتحقيق ، فنقول : أوّل خلفاء الإسلام : أبو بكر عبد اللَّه بن أبي قحافة ، من أولاد تيم ابن مرّة ، ونسبه يتّصل برسول اللَّه في مرّة ، كان له ولدان : تيم وكلاب ، فكلاب هو أبو قصيّ ، وقصيّ جدّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، وتيم هو جدّ أبي بكر الصدّيق . وكان أبو بكر الصدّيق قبل البعثة من أكابر قريش وأشرافها ، وصناديدها ، وكان قاضيا حكما بينهم ، وكان صاحب أموال كثيرة ، حتّى اتّفق جميع أرباب التواريخ ، أنّه لم يبلغ مال قريش مبلغ مال أبي بكر . وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم يصادقه ويحبّه ، ويجلس في دكَّانه ، وهو كان يحبّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم محبّة شديدة ، لا يفارقه ليلا ولا نهارا ، وكان يعين رسول اللَّه بماله وأسبابه . فلمّا بعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم كان لا يظهر حال نبوّته في أوّل الأمر على الناس ، فذكر لأبي بكر فصدّقه ، وقال رسول اللَّه : « ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلَّا وأظهر تردّدا ما خلا أبي [ 1 ] بكر » [ 2 ] ( كما قال ) [ 3 ] . فأخذ أبو بكر يدعو الناس إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، فآخر ذلك اليوم الذي أسلم أتى بعيون قبائل قريش ممّا [ 4 ] كانوا يصادقونه في مكَّة ، وهم : عثمان بن عفّان - من عيون بني أميّة - ، وسعد بن أبي وقّاص - من
هامش
[ 1 ] كذا في الأصل وإحقاق الحقّ ؛ والصواب لغة : « أبا » ! [ 2 ] انظر : البداية والنهاية 3 / 22 . [ 3 ] كذا في الأصل وإحقاق الحقّ ؛ والعبارة مضطربة ومبهمة ، وذلك غير عزيز من فصاحة وبلاغة الفضل ! ولعلّ في العبارة سقطا ، وربّما كان مراده : « فكان الأمر كما قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم في حقّ أبي بكر » ؛ فلاحظ ! [ 4 ] كذا في الأصل وإحقاق الحقّ ؛ والصواب لغة : « ممّن » !