مكَّة حتّى تحشر بين الحرمين » [ 1 ] .
وفي الصحاح : عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : « أتاني جبرئيل فأخذ بيدي فأراني باب الجنّة الذي يدخل منه أمّتي .
فقال أبو بكر : يا رسول اللَّه ! وددت أنّي كنت معك حتّى أنظر إليه .
فقال رسول اللَّه : أما إنّك يا أبا بكر أوّل من يدخل الجنّة من أمّتي » [ 2 ] .
والأخبار في هذا أكثر من أن تحصى . .
ثمّ لمّا قرب وفاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم جعله في مرضه إماما للناس ؛ ليكون تلويحا إلى خلافته ، وهذا كالمتواتر عند المسلمين ، ولم يتردّد واحد في أنّ أبا بكر في أيّام مرض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم كان يؤمّ الناس .
وفي الصحاح : عن عائشة ، قالت : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم في مرضه :
« ادعي لي أبا بكر أباك ، وأخاك ، حتّى أكتب كتابا ، فإنّي أخاف أن يتمنّى متمنّ ، ويقول قائل : أنا أولى ، ويأبى اللَّه والمؤمنون إلَّا أبا بكر » [ 3 ] .
وفي الصحاح : عن جبير بن مطعم ، قال : أتت النبيّ امرأة فكلَّمته في شيء ، فأمرها أن ترجع إليه ، قالت ، يا رسول اللَّه ! أرأيت إن جئت ولم أجدك ؟ - كأنّها تريد الموت - .
قال : إن لم تجديني فأتي أبا بكر [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] انظر : سنن الترمذي 5 / 581 ح 3692 ، المستدرك على الصحيحين 2 / 505 ح 3732 .
[ 2 ] سنن أبي داود 4 / 212 ح 4652 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 77 ح 4444 .
[ 3 ] صحيح مسلم 7 / 110 ، وانظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 134 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 8 / 153 .
[ 4 ] انظر : صحيح مسلم 7 / 110 .