وقال الفضل [ 1 ] :
من ضروريّات الدين أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم صاحب الحوض المورود ، والشفاعة العظمى ، والمقام المحمود يوم القيامة .
وأمّا أنّ عليّا صاحب الحوض ، فهو من مخترعات الشيعة ولم يرد به نقل صحيح .
وهذا الرجل ، الذي ينقل كلّ مطالبه من كتب أصحابنا ، لم ينقل هذا منهم ؛ وذلك لأنّه لم يصحّ فيه نقل عندنا .
ولكن ما ذكره لمّا كان من الفضائل والمناقب لمولانا عليّ بن أبي طالب ، فنحن لا ننكره ؛ لأنّ كلّ ما نقل من فضائله وفضائل أهل بيت النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، ما لم يكن سببا إلى الطعن في أفاضل الصحابة ، فنتسلَّمه ونوافقه فيه ؛ لأنّ فضائلهم لا تحصى ، ولا ينكره إلَّا منكر نور الشمس والقمر .
وأمّا ما ذكره ، أنّ أمثال هذه الأخبار يرويها السنّة ، وهي في صحاح الأخبار عندهم ، والآيات أيضا موافقة لها ، ثمّ يتركونها ، هل يجوز لهم تقليدهم ؟ !
فإنّ أهل السنّة يعملون بكلّ حديث وخبر صحيح بشرائطها .
ولكن كما صحّ عندهم الأحاديث الدالَّة على فضل عليّ بن أبي طالب وأهل بيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، كذلك صحّ عندهم الأحاديث الدالَّة على
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - : 467 الطبعة الحجرية .