تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
محمّد البلوي » ، فقال - بعد ما ذكر حديثا في فضل عليّ عليه السّلام - : « رواه أخطب خوارزم » [ 1 ] . وذكره أيضا بترجمة « محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاذان » ، فإنّه ذكر في ترجمته أحاديث له في فضائل عليّ عليه السّلام ، ثمّ قال : « ولقد ساق خطيب خوارزم من طريق هذا الدجّال ابن شاذان أحاديث كثيرة باطلة سمجة ركيكة في مناقب السيّد عليّ » [ 2 ] . ولولا أنّ الرجل كبير المنزلة عندهم ، مسلَّم الوثاقة بينهم ، لعرفت كيف رمته سهام ألسنتهم ، وطعنت فيه أسنّة أقلامهم ! فهذا ابن شاذان قد سمعت ما قال الذهبيّ فيه ، وهو لم يرو إلَّا اليسير من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ، فكيف بالخوارزمي وقد روى الكثير لولا فضله الكبير بينهم ؟ ! وغاية ما طعن به ابن تيميّة على خبث لسانه أن قال : « ليس الحديث من صنعته » [ 3 ] ، ذكر هذا في ردّه ل « منهاج الكرامة » . فكأنّه لا يكون من أهل صنعة الحديث إلَّا أن يترك رواية فضائل آل محمّد صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، أو يروي ما يتحمّله رأي ابن تيميّة خاصّة [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] ميزان الاعتدال 6 / 206 رقم 7763 . [ 2 ] ميزان الاعتدال 6 / 54 - 55 رقم 7196 . [ 3 ] انظر : منهاج السنّة 5 / 41 - 42 وج 7 / 62 . [ 4 ] وخطيب - أو : أخطب - خوارزم هو : ضياء الدين أبو المؤيّد الموفّق - أو : موفّق الدين - بن أحمد بن محمّد المكَّي ، الخوارزمي ، الحنفي ، ولد سنة 484 ه ، وتوفّي بخوارزم سنة 568 ه . من أفاضل أعيان علماء أهل السنّة وفقهائهم ومحدّثيهم ، كان شاعرا بليغا وأديبا