تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، فضلا عن أهليّتهم في أنفسهم وكثرة آثار عليّ عليه السّلام في الإسلام . . فلا بدّ أن يكون النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم قد علم ما نقوله ، من بغض غالب الأصحاب لهم ، وظلمهم إيّاهم ، وأنّ النفاق قد فشا فيهم وانقلبوا على الأعقاب ! بل لو تأمّل المنصف أخبار حبّهم وبغضهم لم يفهم منها إلَّا إرادة وجوب التمسّك بهم ، فهي بيان لإمامتهم ، ولسان في وجوب اتّباعهم وحرمة مخالفتهم ، وإلَّا فالحبّ والبغض من حيث هما ليسا بتلك الأهميّة التي اشتمل عليها الكتاب والسنّة . وبهذا يعلم صحّة ما رواه أبو ذرّ رحمه اللَّه ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، أنّه قال : « من ناصب عليّا الخلافة [ بعدي ] فهو كافر » . . وما زعمه - من كونه منكرا موضوعا - تامّ على مذهبه ، وإلَّا فبالنظر إلى الخبر بنفسه لا نكارة فيه ، وهو وأشباهه حجّة عليهم . ويؤيّده ما في « كنز العمّال » [ 1 ] ، عن الدارقطني في « الأفراد » ، عن ابن عبّاس : « عليّ باب حطَّة ، من دخل منه كان مؤمنا ، ومن خرج منه كان كافرا » . وما في « الكنز » أيضا ، عن عليّ ، وجابر ، وابن مسعود ، بطرق : « عليّ خير البشر ، فمن أبى فقد كفر » [ 2 ] . ورواه السيوطي في « اللآلئ » ، عن ابن عديّ ، بسنده عن أبي سعيد ؛
هامش
[ 1 ] ص 153 ج 3 [ 11 / 603 ح 32910 ] . منه قدّس سرّه . [ 2 ] كنز العمّال 11 / 625 ح 33045 و 33046 ، وانظر : تاريخ بغداد 3 / 192 رقم 1234 وج 7 / 421 رقم 3984 .