وأقول :
قد سبق كثير ممّا ذكره المصنّف رحمه اللَّه هنا وبيّنّا ثبوته [ 1 ] ، ولو احتجنا إلى إثبات الباقي لذكرناه ، وفي « المستدرك » و « الكنز » أكثره [ 2 ] ، لكن لا حاجة إليه بعد قوله سبحانه : * ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه ِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) * [ 3 ] ، وغيرها من الآيات [ 4 ] . .
وبعد استفاضة الروايات في وجوب حبّهم وفضله ، وأنّ حبّهم علامة الإيمان ، وبغضهم علامة النفاق ، وأنّ من أحبّهم أحبّ اللَّه ورسوله ، ومن أبغضهم أبغض اللَّه ورسوله .
والإنسان في غنى عن البحث في سند الأحاديث المتعلَّقة بحبّهم وبغضهم ؛ لاشتهارها ، بل تواترها معنى .
وإذا تأمّلت كثرة ما ورد في الترغيب بحبّهم ، والتحذير من بغضهم ، والوصيّة فيهم بالكيفيّات المختلفة ، والوجوه المتعدّدة ، لعلمت أنّ ذلك لم يكن إلَّا لأمر في الأصحاب ، وإلَّا لو كانوا كما يظنّ الظانّون ، لما احتاجوا إلى ذلك ؛ لقضاء العادة بحبّهم لأهل البيت عليهم السّلام ، واحترامهم لهم ؛ لقربهم
هامش
[ 1 ] تقدّم في ج 4 / 215 - 216 من هذا الكتاب ، وفي الصفحات 142 و 184 و 235 و 432 من هذا الجزء .
[ 2 ] انظر : المستدرك على الصحيحين 3 / 138 - 145 ح 4640 - 4657 وص 161 - 162 ح 4713 - 4717 ، كنز العمّال 12 / 103 - 105 ح 34194 - 34206 وج 13 / 139 وما بعدها .
[ 3 ] سورة الشورى 42 : 23 .
[ 4 ] راجع : ج 4 / 297 - 435 وتمام الجزء الخامس من هذا الكتاب .