وعن أبي الحسن بن شاذان الفضلي ، بسنده عن حذيفة [ 1 ] .
فهو كثير الطرق ، حقيق بالاعتبار . .
. . إلى نحوها من الأخبار [ 2 ] .
ولا يخفى أنّ قول الفضل : « ولكن ما يتعلَّق بذكر الفضائل لا يتعرّض لكونه موضوعا . . . » إلى آخره [ 3 ] . .
مناف لما ذكره في أوّل المبحث الخامس ، حيث قال : « يشترط في ذكر الفضائل أن يروى من الصحاح المعتبرة ، ومن العلماء الَّذين اعتمدهم الناس . . . » إلى آخره [ 4 ] .
والظاهر أنّ السبب في هذا العدول إرادته رواية فضائل أوليائه قريبا ، لتقبل على علَّاتها ولا يلتفت إلى وضعها !
وأمّا ما طعن به الخوارزمي ، فليس إلَّا لرواياته في فضائل أهل البيت ، والحال أنّه قد استفاض أكثرها بطرق أخر عن غيره ، بل كلَّها بلحاظ شواهدها ومناسباتها .
وهو ممّن لا يجهل عند القوم ، فقد روى عنه ابن حجر ، وكنّاه ب « أبي بكر » في « الصواعق » ، في المقصد الثاني من المقاصد المتعلَّقة بالآية الرابعة عشرة ، من الآيات الواردة في أهل البيت عليهم السّلام [ 5 ] .
وقد ذكره الذهبيّ في « الميزان » ، بترجمة « محمّد بن عبد اللَّه بن
هامش
[ 1 ] اللآلئ المصنوعة 1 / 301 ، الكامل في ضعفاء الرجال 4 / 10 رقم 888 .
[ 2 ] راجع : جواهر العقدين : 341 - 358 ، الصواعق المحرقة : 264 - 267 و 357 .
[ 3 ] تقدّم آنفا في الصفحة 476 .
[ 4 ] انظر الصفحة 286 من هذا الجزء .
[ 5 ] الصواعق المحرقة : 263 .