وقال الفضل [ 1 ] :
ما ذكر في هذا المطلب من وجوب محبّة أهل بيت النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، سيّما عليّ بن أبي طالب ، فهو أمر لا منازع فيه ، والأخبار والآثار والدلائل على هذا المقصود عند أهل السنّة والجماعة كثيرة .
ولكن ذكر في هذا المطلب أخبارا منكرة موضوعة ، ظاهر عليها أثر الوضع والنّكارة [ 2 ] والمجهولية .
ولكن ما يتعلَّق بذكر الفضائل لا يتعرّض لكونه موضوعا أو مجهولا ؛ لأنّ ذكر الفضائل مقصود ، ولا يتعلَّق بالمذهب ولا يتوجّه إليه ردّ .
وأمّا ما ذكره
من « مناقب الخوارزمي » نقلا عن أبي ذرّ ، أنّه قال : « من ناصب عليّا الخلافة بعدي فهو كافر »
، فهذا حديث موضوع ، منكر ، لا يرتضيه العلماء ، وأكثر ما ذكر من « مناقب الخوارزمي » ، فكذلك .
وهذا الخوارزمي رجل كأنّه شيعيّ مجهول ، لا يعرف بحال ، ولا يعدّه العلماء من أهل العلم ، بل لا يعرفه أحد ، ولا اعتداد برواياته وأخباره !
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - : 465 الطبعة الحجرية .
[ 2 ] النّكر والنّكر والنّكارة والنّكراء - لغة - : الدهاء والفطنة ، والنّكر والنّكر : المنكر والأمر الشديد ؛ انظر : تاج العروس 7 / 557 مادّة « نكر » .
وفي الاصطلاح ، فإنّ الحديث المنكر : هو ما يرويه غير الثقة خلافا لما عليه المشهور ، بخلاف الشاذّ الذي يرويه الثقة خلافا لما عليه المشهور .
انظر : شرح شرح نخبة الفكر : 337 - 338 ، علوم الحديث : 76 - 79 ، تدريب الراوي 1 / 239 .