وأخذ كلّ رجل تجاه وجهه ، وأخذت نحو النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، [ فلم يزل حتّى أتى سطح جبل ] ، وإذا الحسن والحسين يلتزق كلّ واحد منهما صاحبه ، وإذا شجاع [ 1 ] قائم على ذنبه يخرج من فيه شبه النار ، فأسرع إليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، فالتفت مخاطبا لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، ثمّ انساب فدخل بعض الأحجرة ، ثمّ أتاهما فأفرق بينهما ومسح وجوههما ، وقال : « بأبي وأمّي أنتما ! ما أكرمكما على اللَّه ! » ، ثمّ حمل أحدهما على عاتقه الأيمن والآخر على عاتقه الأيسر .
فقلت : طوبى لكما ! نعم المطيّة مطيّتكما .
فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : ونعم الراكبان هما ، وأبوهما خير منهما » [ 2 ]
. وروى الترمذي ، في مناقب الحسنين ، عن ابن عبّاس ، قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم حامل الحسن [ 3 ] على عاتقه ، فقال رجل : نعم المركب ركبت يا غلام !
فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : ونعم الراكب هو [ 4 ] .
ورواه الحاكم في فضائل الحسن [ 5 ]
.
هامش
[ 1 ] شجاع - بالضمّ والكسر - : هي الحيّة الذكر ، وقيل : الحيّة مطلقا ؛ انظر مادّة « شجع » في : النهاية في غريب الحديث والأثر 2 / 447 ، لسان العرب 7 / 38 .
[ 2 ] كنز العمّال 13 / 662 - 663 ح 37685 ، المعجم الكبير 3 / 65 ح 2677 .
[ 3 ] كذا في الأصل ، وفي المصدر : « الحسين » .
[ 4 ] سنن الترمذي 5 / 620 ح 3784 .
[ 5 ] ص 170 من الجزء الثالث [ المستدرك على الصحيحين 3 / 186 ح 4794 ] .
منه قدّس سرّه .
وقال الحاكم : « حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه » .