تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وأخذ كلّ رجل تجاه وجهه ، وأخذت نحو النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، [ فلم يزل حتّى أتى سطح جبل ] ، وإذا الحسن والحسين يلتزق كلّ واحد منهما صاحبه ، وإذا شجاع [ 1 ] قائم على ذنبه يخرج من فيه شبه النار ، فأسرع إليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، فالتفت مخاطبا لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، ثمّ انساب فدخل بعض الأحجرة ، ثمّ أتاهما فأفرق بينهما ومسح وجوههما ، وقال : « بأبي وأمّي أنتما ! ما أكرمكما على اللَّه ! » ، ثمّ حمل أحدهما على عاتقه الأيمن والآخر على عاتقه الأيسر . فقلت : طوبى لكما ! نعم المطيّة مطيّتكما . فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : ونعم الراكبان هما ، وأبوهما خير منهما » [ 2 ] . وروى الترمذي ، في مناقب الحسنين ، عن ابن عبّاس ، قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم حامل الحسن [ 3 ] على عاتقه ، فقال رجل : نعم المركب ركبت يا غلام ! فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : ونعم الراكب هو [ 4 ] . ورواه الحاكم في فضائل الحسن [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] شجاع - بالضمّ والكسر - : هي الحيّة الذكر ، وقيل : الحيّة مطلقا ؛ انظر مادّة « شجع » في : النهاية في غريب الحديث والأثر 2 / 447 ، لسان العرب 7 / 38 . [ 2 ] كنز العمّال 13 / 662 - 663 ح 37685 ، المعجم الكبير 3 / 65 ح 2677 . [ 3 ] كذا في الأصل ، وفي المصدر : « الحسين » . [ 4 ] سنن الترمذي 5 / 620 ح 3784 . [ 5 ] ص 170 من الجزء الثالث [ المستدرك على الصحيحين 3 / 186 ح 4794 ] . منه قدّس سرّه . وقال الحاكم : « حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه » .