وحكى نحوه في « كنز العمّال » [ 1 ] ، عن أبي نعيم وابن عساكر ، عن سلمان ؛ وعن أبي نعيم ، عن أبي هريرة ؛ لكن بهذا اللفظ : « من أحبّهما أحببته ، ومن أحببته أحبّه اللَّه ، ومن أحبّه اللَّه أدخله جنّات النّعم ، ومن أبغضهما أو بغى عليهما أبغضته ، ومن أبغضته أبغضه اللَّه ، ومن أبغضه اللَّه أدخله جهنّم ، وله عذاب مقيم »
. وأمّا حديث فداء النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ابنه إبراهيم للحسين عليه السّلام ، فقد وردت به أخبارنا أيضا [ 2 ] .
وحكاه السيوطي في « اللآلئ المصنوعة » ، عن الخطيب ، وقال :
« زعم ابن الجوزي أنّه موضوع ، آفته محمّد بن الحسن النقّاش » [ 3 ] .
وفيه - مع ما عرفت في مقدّمة الكتاب من أنّ من روى فضيلة لأهل البيت ثقة فيها [ 4 ] - : إنّ النقّاش ممّن أثنى عليه أبو عمرو الداني [ 5 ] ، وكان شيخ المقرئين في عصره ، ورحل إلى عدّة مدائن في طلب
هامش
[ 1 ] ص 221 ج 6 [ 12 / 119 - 120 ح 34284 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : تاريخ دمشق 14 / 156 ، معرفة الصحابة 2 / 669 ح 1797 .
[ 2 ] انظر : مناقب آل أبي طالب 4 / 88 - 89 ، الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف :
202 ح 289 .
[ 3 ] اللآلئ المصنوعة 1 / 356 - 357 ، وانظر : تاريخ بغداد 2 / 204 رقم 635 ، الموضوعات 1 / 407 .
[ 4 ] راجع : ج 1 / 7 وما بعدها من هذا الكتاب .
[ 5 ] قال الداني فيه : « النقّاش جائز القول ، مقبول الشهادة » ؛ انظر : غاية النهاية في طبقات القرّاء 2 / 121 ذيل الرقم 2938 .
أمّا الداني فهو : أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الأموي ، مولاهم الأندلسي ، القرطبي ثمّ الداني ، ويعرف بابن الصيرفي ، صاحب التصانيف الكثيرة في القراءات والقرآن ، ولد سنة 371 ه ، وتوفّي سنة 444 ه ودفن