عليّ سيّد الأولياء ، ولكنّي رأيته مصادفة في « ميزان الاعتدال » بترجمة توبة بن عبد اللَّه [ 1 ] ، وقال عداوة ودفعا بالصدر : « هذا كذب [ صراح ] » [ 2 ] .
ولنذكر عوضه ما هو أعظم منه ، بل أعظم من حديث سيادتها ، وهو ما
رواه الحاكم [ 3 ] ، وصحّحه على شرط الشيخين ، عن عائشة ، قالت : « ما رأيت أحدا كان أشبه كلاما وحديثا برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم من فاطمة .
وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبّلها ورحّب بها ، وأخذ بيدها فأجلسها في مجلسه .
وكانت هي إذا دخل عليها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم قامت إليه مستقبلة وقبّلت يده » .
ورواه أيضا [ 4 ] إلى قوله : « فأجلسها في مجلسه »
، وصحّحه أيضا على شرط الشيخين ، وأقرّ الذهبيّ بصحّته لكن لا على شرطهما .
وروى الترمذي نحو الأوّل ، في فضل فاطمة ، وحسّنه ، ثمّ قال :
« وروي [ هذا الحديث ] من غير وجه عن عائشة » [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] كذا في الأصل ، وهو سهو ، فإنّ الحديث جاء في ترجمة « توبة بن علوان » ، ويبدو أنّ الشيخ المظفّر قدّس سرّه قد سبق نظره إلى ترجمة « توبة بن عبد اللَّه » التي جاءت قبل ترجمة « ابن علوان » مباشرة ؛ فلاحظ !
انظر : ميزان الاعتدال 2 / 79 - 80 رقمي 1351 و 1352 .
[ 2 ] نقول : إنّ مراد الشيخ المظفّر قدّس سرّه هنا أنّ حديث زفاف سيّدة نساء العالمين الزهراء البتول عليها السّلام - الذي أورده العلَّامة الحلَّي قدّس سرّه - هو من المسلَّمات ، وهو فرع لحديث سيادتها عليها السّلام ، فهو في غنى عن الإثبات لولا جرأة من كذّبه !
[ 3 ] ص 160 من الجزء الثالث [ المستدرك على الصحيحين 3 / 174 ح 4753 ] .
منه قدّس سرّه .
[ 4 ] ص 154 ج 3 [ 3 / 167 ح 4732 ] . منه قدّس سرّه .
[ 5 ] سنن الترمذي 5 / 657 - 658 ح 3872 .