وروي أيضا في « الاستيعاب » نحوه [ 1 ] .
فانظر إلى ما فيه من الدلالة على الفضل الباذخ والشرف الشامخ ؛ إذ ليس من شأن البنت أن يقوم لها أبوها ويتنحّى عنها ويجلسها في مجلسه ، لا سيّما وهو سيّد النبيّين وخير الأوّلين والآخرين .
ولعلَّه يريد بذلك من أمّته تعظيمها بعده ، ورعاية حرمتها ، علما منه بما تلقاه منهم من التقصير بحقّها ، وغصبها ميراثها ، والهجوم على بيتها ، إلى أن ماتت غضبى عليهم .
وقد كان من تعظيمه لها أنّه إذا جاء من سفر أتى المسجد فصلَّى فيه ركعتين ، ثمّ ثنّى بفاطمة عليها السّلام ، كما رواه في « المستدرك » عن أبي ثعلبة [ 2 ] .
وروى أيضا [ 3 ] ، عن ابن عمر ، أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم كان إذا سافر كان آخر الناس عهدا به فاطمة ، وإذ قدم من سفر كان أوّل الناس به عهدا فاطمة
.
* * *
هامش
[ 1 ] الاستيعاب 4 / 1896 ، وانظر : سنن أبي داود 4 / 356 - 357 ح 5217 ، السنن الكبرى - للنسائي - 5 / 96 ح 8369 ، الأدب المفرد : 255 ح 974 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 7 / 101 .
[ 2 ] ص 155 من الجزء الثالث [ 3 / 169 ح 4737 ] . منه قدّس سرّه .
[ 3 ] ص 156 ج 3 [ 3 / 169 - 170 ح 4739 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : سنن أبي داود 4 / 85 ح 4213 ، مسند أحمد 5 / 275 ، المعجم الكبير 2 / 103 ح 1453 ، حلية الأولياء 2 / 30 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 1 / 26 ، الاستيعاب 4 / 1895 ، ذخائر العقبى : 79 .