لدلالتها على أنّها سيّدة نساء العالمين بلا استثناء [ 1 ] [ 2 ] .
هامش
الأخبار : 107 ح 1 ، دلائل الإمامة : 11 و 54 و 56 ، الإرشاد في معرفة حجج اللَّه على العباد 1 / 37 ، الأمالي - للطوسي - : 575 ، إعلام الورى 1 / 295 - 296 ، مناقب آل أبي طالب 3 / 369 - 371 ، عمدة عيون صحاح الأخبار : 445 ح 684 وص 448 - 449 ح 692 - 696 .
[ 1 ] تقدّمت آنفا في الصفحات السابقة .
[ 2 ] وبعضها مخصّصة بمريم ؛ ولا يبعد أنّه من الحسد لسيّدة النساء ، كما يشهد له أنّ بعض روايات التخصيص واهية اللفظ والمعنى ؛ قال فيها : « إلَّا ما كان من مريم » أو « لمريم » ؛ إذ لا معنى للعدول عن استثناء مريم إلى ما كان منها !
وبعضها متنافية المراد ، كالتي
رواها في « الاستيعاب » [ 4 / 1895 ] ، عن عمران ابن حصين ، قال : « قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم لفاطمة :
أما ترضين أنّك سيّدة نساء العالمين ؟ ! قالت : فأين مريم ؟ ! قال : تلك سيّدة نساء عالمها ، وأنت سيّدة نساء عالمك » . .
فإنّ قوله صلَّى اللَّه عليه واله وسلم :
« . . . أنّك سيّدة نساء العالمين »
دالّ - بلحاظ أنّ « العالمين » جمع محلَّى باللام - على أنّ سيادتها لا تختصّ بعالمها ، وهو مناف لقوله : « أنت سيّدة نساء عالمك » . .
وإطلاق « العالمين » على العالم الواحد - مع مخالفته للظاهر - خال عن الفائدة في المقام . .
ولا يبعد أنّ في الحديث تحريفا بإبدال « العالمين » ب « عالمك » ، فيكون آخر الحديث كأوّله مفيدا للعموم ولا يحصل التنافي ، ويكون موافقا لما ورد عندنا ،
فإنّه جاء في أخبارنا [ كما في الهامش 4 من الصفحة السابقة ] ، أنّ النبيّ قال :
« فاطمة سيّدة نساء العالمين ؛ فقيل له : أليست تلك مريم ؟ ! فقال : مريم سيّدة نساء عالمها ، وفاطمة سيّدة نساء العالمين » .
وأمّا قوله تعالى : وفضّلك
عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ ) * ، فالمراد به : أكثر العوالم ، بقرينة ما سبق .
ثمّ إنّ بعض الرواة لم يكتف باستثناء مريم ، بل أضاف إليها غيرها !
فقد نقل في « كنز العمّال » [ انظر : كنز العمّال 12 / 110 ح 34233 ، مصنّف ابن أبي شيبة 7 / 527 ب 33 ح 5 ] ، عن ابن أبي شيبة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، أنّ