تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
هذا ممّا دلّ على فرار طلحة وعدم بلائه . وأمّا ما دلّ على فرار سعد . . فمنه : ما رواه الطبري ، عن السدّي ، قال : « لم يقف إلَّا طلحة ، وسهل بن حنيف [ 1 ] » [ 2 ] . ومنه : ما رواه الحاكم ، في كتاب المغازي من « المستدرك » [ 3 ] ، عن سعد ، قال : « لمّا جال [ 4 ] الناس عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم تلك الجولة [ يوم أحد ] ، تنحّيت فقلت : أذود عن نفسي ، فإمّا أن أستشهد ، وإمّا أن أنجو » الحديث . ومنه : ما نقله ابن أبي الحديد [ 5 ] ، عن الواقدي ، قال : « بايعه يومئذ على الموت ثمانية ؛ ثلاثة من المهاجرين ، وخمسة من الأنصار .
هامش
[ 1 ] هو : سهل بن حنيف بن واهب الأنصاري الأوسي ، شهد بدرا والمشاهد كلَّها مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، وثبت يوم أحد مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم لمّا انهزم الناس ، وكان بايعه يومئذ على الموت ، وكان يرمي بالنبل عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، ثمّ صحب الإمام أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام حين بويع له ، واستخلفه أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام على المدينة حين سار منها إلى البصرة ، وشهد معه صفّين ، وولَّاه بلاد فارس ، وتوفّي في الكوفة سنة 38 ه ، وصلَّى عليه الإمام عليّ عليه السّلام . انظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 358 رقم 134 ، معرفة الصحابة - لأبي نعيم - 3 / 1306 رقم 1181 ، الاستيعاب 2 / 662 رقم 1084 ، أسد الغابة 2 / 318 رقم 2288 ، الإصابة 3 / 198 رقم 3529 . [ 2 ] ص 20 ج 3 [ تاريخ الطبري 2 / 67 ] . منه قدّس سرّه . [ 3 ] ص 26 من الجزء الثالث [ 3 / 28 ح 4314 ] . منه قدّس سرّه . [ 4 ] جال يجول جولانا وجولة : إذا ذهب وجاء وانكشف ثمّ كرّ ؛ والمراد هنا : انهزم وانكشف وزال عن مكانه ؛ انظر مادّة « جول » في : النهاية في غريب الحديث والأثر 1 / 317 ، تاج العروس 14 / 126 . [ 5 ] ص 388 من المجلَّد الثالث [ 15 / 20 ] . منه قدّس سرّه .