تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
اليوم ، وكذا سعد بن أبي وقاص ، وأبي دجانة [ 1 ] ، وجماعة من الأنصار . وأمّا ما ذكر من أمر حنين ، وأنّ أبا بكر عانهم ، فهذا من أكاذيبه . وكيف يعين أبو بكر أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، وكان هو ذلك اليوم شيخ المهاجرين وصاحب رايتهم ؟ ! ولكن رجل من المسلمين أعجبه الكثرة فأنزل اللَّه تلك الآية [ 2 ] . وأمّا ما ذكر من أنّ عتبة ومعتّب ابني أبي لهب وقفوا عند النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم يوم حنين ، فهذا من عدم علمه بالتاريخ ! ألم يعلم أنّ عتبة دعا عليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم أن يسلَّط اللَّه عليه كلبا من كلابه ، فافترسه الأسد - وذلك قبل الهجرة - ومات في الكفر ؛ فكيف حضر مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم في غزوة حنين ؟ ! وهذا من جهله بأحوال السابقين ! وأمّا قصّة سورة براءة فقد ذكرنا حقيقته قبل هذا ؛ وأنّه كان لأجل أن يعتبر العرب على نبذ العهود ، لا لأنّه لم يكن أبو بكر موثوقا به في أداء
هامش
[ 1 ] كذا في الأصل ، وهو ليس بغريب من ابن روزبهان ! والصواب : أبو دجانة ؛ وهو : أبو دجانة سماك بن خرشة الأنصاري الخزرجي الساعدي ، شهد بدرا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، كان من الأبطال الشجعان ، وله مقامات محمودة في مغازي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، وكان من الثابتين يوم أحد دفاعا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم قد آخى بينه وبين عتبة بن غزوان ، استشهد يوم اليمامة ، وقيل : بل عاش حتّى شهد مع الإمام أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام صفّين . انظر : معرفة الصحابة - لأبي نعيم - 3 / 1435 رقم 1353 ، الاستيعاب 2 / 651 رقم 1060 وج 4 / 1644 رقم 2938 ، أسد الغابة 2 / 299 رقم 2235 وج 5 / 95 رقم 4856 ، الإصابة 7 / 119 رقم 9857 . [ 2 ] راجع الصفحة 403 - 404 من هذا الجزء .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 408 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث