وأقول :
لا نعرف بلاء لأحد يوم أحد إلَّا لأمير المؤمنين عليه السّلام ، وأبي دجانة ، والمستشهدين .
وما قيل من بلاء طلحة وسعد فمحلّ نظر ؛ لأنّهما ممّن فرّوا .
روى الطبري في « تاريخه » [ 1 ] ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، قال :
« انتهى أنس بن النضر - عمّ أنس بن مالك - إلى عمر بن الخطَّاب وطلحة ابن عبيد اللَّه في رجال من المهاجرين والأنصار ، وقد ألقوا بأيديهم ، فقال :
ما يجلسكم ؟
قالوا : قتل محمّد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم !
قال : فما تصنعون بالحياة بعده ؟ ! قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول اللَّه .
ثمّ استقبل القوم حتّى قتل » .
ومثله في « كامل » ابن الأثير [ 2 ] ، وفي « الدرّ المنثور » للسيوطي ، عن ابن جرير [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] ص 19 من الجزء الثالث [ 2 / 66 حوادث سنة 3 ه ] . منه قدّس سرّه .
[ 2 ] ص 75 من الجزء الثاني [ 2 / 50 - 51 حوادث سنة 3 ه ] . منه قدّس سرّه .
[ 3 ] الدرّ المنثور 2 / 336 تفسير الآية 144 من سورة آل عمران ؛ وانظر : السير والمغازي - لابن إسحاق - : 330 ، المغازي - للواقدي - 1 / 280 ، السيرة النبوية - لابن هشام - 4 / 31 - 32 ، الثقات - لابن حبّان - 1 / 228 ، الأغاني 15 / 189 ، البداية والنهاية 4 / 28 ، تاريخ الخميس 1 / 434 .