تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وقال الفضل [ 1 ] : ما ذكر من بلاء أمير المؤمنين في الحروب مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم فهذا أمر لا شبهة فيه ، وكان في أكثر الحروب صاحب الظفر ، وهذا مشهور مسلَّم لا كلام لأحد فيه . وما ذكر من بلائه يوم بدر ، وأنّه قتل الرجال من صناديد قريش ، فهو صحيح ؛ وهو أوّل من بارز الصفّ يوم بدر حين خرج عتبة ، وشيبة ، والوليد بن عتبة ، وطلبوا المبارزة ، فخرج إليهم فئة من الأنصار ، فقالوا : نحن لا نبارزكم ؛ ثمّ نادوا : يا محمّد ! فلتخرج إلينا أكفاءنا من قريش . فقال رسول اللَّه : يا عبيدة ! يا حمزة ! يا عليّ ! اخرجوا . . فخرجوا ، وبارز عبيدة بن الحارث عتبة ، وحمزة شيبة ، وعلي الوليد . فقتل عليّ الوليد ، وحمزة شيبة ، واختلف الضرب بين عتبة وعبيدة ، فعاونه عليّ وحمزة وقتلوا عتبة [ 2 ] . وهذا أوّل مبارزة وقع في الإسلام ، وكان أمير المؤمنين فارسه . وأمّا ما ذكر من بلائه يوم أحد ، فهو صحيح ؛ ولكن كان الصحابة ذلك اليوم صاحبي بلاء ، وكان طلحة بن عبيد اللَّه صاحب البلاء ذلك
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - : 457 الطبعة الحجرية . [ 2 ] انظر : الكامل في التاريخ 2 / 22 .