وقال الفضل [ 1 ] :
عبادة أمير المؤمنين ، لا يقاربه العابدون ، ولا يدانيه الزاهدون ، الملائكة عاجزون عن تحمّل أعبائها ، وأهل القدس مغترفون من بحار صفائها .
وكيف لا ؟ ! وهو أعرف الناس بجلال القدس ، وجمال الملكوت ، وأعشق النفوس إلى وصال الجبروت .
وأمّا ما ذكر أنّه عبد اللَّه حقّ عبادته ، فهو لا يصحّ ؛
لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قال - مع كمال العبادة - : « ما عبدناك حقّ عبادتك » [ 2 ]
. واتّفق العارفون أنّ اللَّه لا يقدر أحد أن يعبده حقّ عبادته ، والدلائل على هذا مذكورة في محالَّه .
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - : 455 الطبعة الحجرية .
[ 2 ] انظر : الكافي 2 / 99 ح 1 وفيه : « إنّ اللَّه لا يعبد حقّ عبادته » .