عبادته من فضائله البدنية
قال المصنّف - شرّف اللَّه قدره - [ 1 ] :
القسم الثاني : في الفضائل البدنية ، وينظمها مطلبان :
[ المطلب ] الأوّل : في العبادة
لا خلاف أنّه عليه السّلام كان أعبد الناس ، ومنه تعلَّم الناس صلاة الليل ، والأدعية المأثورة ، والمناجاة في الأوقات الشريفة ، والأماكن المقدّسة [ 2 ] .
وبلغ في العبادة إلى أنّه كان يؤخذ النشّاب من جسده عند الصلاة ؛ لانقطاع نظره عن غير اللَّه تعالى بالكلَّيّة [ 3 ] .
وكان مولانا زين العابدين عليه السّلام يصلَّي في اليوم والليلة ألف ركعة ، ويدعو بصحيفته ، ثمّ يرمي بها كالمتضجّر ويقول : أنّى لي بعبادة عليّ عليه السّلام [ 4 ] .
قال الكاظم عليه السّلام : إنّ قوله تعالى : * ( تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ ا للهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ) * [ 5 ]
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 247 .
[ 2 ] انظر : مطالب السؤول : 124 و 131 - 132 و 136 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 1 / 27 ، كفاية الطالب : 399 - 400 .
[ 3 ] المناقب المرتضوية : 364 .
[ 4 ] كشف الغمّة 2 / 85 و 86 ، ينابيع المودّة 1 / 446 ح 12 .
[ 5 ] سورة الفتح 48 : 29 .