إخباره بالمغيّبات
قال المصنّف - رفع اللَّه درجته - [ 1 ] :
المطلب الثالث : الإخبار بالغيب
وقد حصل منه في عدّة مواطن . .
فمنها : إنّه قال في خطبة : « سلوني قبل أن تفقدوني ، فو اللَّه لا تسألونني عن فئة تضلّ مئة وتهدي مئة ، إلَّا نبّأتكم بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة .
فقام إليه رجل فقال له : أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر ؟
فقال عليه السّلام : واللَّه لقد حدّثني خليلي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم بما سألت ، وإنّ على كلّ طاقة شعر من رأسك ملكا يلعنك ، وإنّ على كلّ طاقة شعر من لحيتك شيطانا يستفزّك ، وإنّ في بيتك لسخلا يقتل ابن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، ولولا أنّ الذي سألت عنه يعسر برهانه لأخبرت به ، ولكن آية ذلك ما نبأت به من لعنك وسخلك الملعون »
. وكان ابنه في ذلك الوقت صغيرا ، وهو الذي تولَّى قتل الحسين عليه السّلام [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 241 .
[ 2 ] شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 2 / 286 ؛ وانظر : الغارات : 6 .