ويكفيك دلالة على ذلك الخرقة التي هي شعارهم إلى اليوم ، وكونهم يسندونها بإسناد متّصل إليه عليه السّلام » [ 1 ] .
فقد ظهر أنّ مراد المصنّف رحمه اللَّه بذكر الخرقة هو الاستشهاد بها على رجوعهم إليه ، لا أنّ إسنادها إليه موجب بذاته لأخذ العلم منه ، كما تخيّله الفضل .
هامش
وقبره ببغداد ظاهر معروف .
قيل : كان أبواه نصرانيّين ثمّ أسلما ، وقيل : كان من الصابئة ، فأسلم على يد الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام ، وصار من مواليه وحجّابه ، وقيل : روى عن الإمام أبي عبد اللَّه جعفر الصادق عليه السّلام .
نقول : وروايته عن الإمام الصادق عليه السّلام تنافي ما ذكر من أنّ إسلامه كان على يد الإمام الرضا عليه السّلام صغيرا ؛ لأنّ شهادة الإمام الصادق عليه السّلام كانت في 25 شوّال سنة 148 ه ، وكانت ولادة الإمام الرضا عليه السّلام في 11 ذي القعدة من نفس السنة أو من سنة 153 ه ؛ فلاحظ !
كما أنّ خدمته للإمام الرضا عليه السّلام وموالاته له محلّ تأمّل ، ولا سيّما إذا علمنا أنّ الإمام الرضا عليه السّلام لم يسكن بغداد ، بل لم يمرّ بها في سفره من المدينة إلى طوس ، في حين أنّهم قد ذكروا في سبب موت الكرخي أنّه كان في حجابة الإمام الرضا عليه السّلام عندما كسرت أضلعه فمات من ذلك ، وقد كان دفنه في بغداد ، فما الذي أتى به من طوس إلى بغداد ؟ !
كما أنّه لم يعهد للإمام الرضا عليه السّلام خادم اسمه « معروف » ! !
إضافة إلى ذلك فإنّ مترجمي « معروف » لم يذكروا أنّه رحل إلى طوس أيّام حياته ، بالرغم من أنّهم ذكروا له كرامات عجيبة ! !
انظر : الأربعين في شيوخ الصوفية : 75 رقم 1 ، طبقات الصوفية : 83 رقم 10 ، طبقات الحنابلة 1 / 340 رقم 498 ، حلية الأولياء 8 / 360 رقم 436 ، تاريخ بغداد 13 / 199 رقم 7177 ، الرسالة القشيرية : 427 رقم 62 ، صفة الصفوة 1 / 525 رقم 260 ، المنتظم 6 / 100 حوادث سنة 200 ه ، وفيات الأعيان 5 / 231 رقم 729 ، سير أعلام النبلاء 9 / 339 رقم 111 ، مرآة الجنان 1 / 353 حوادث سنة 200 ه ، لواقح الأنوار 1 / 72 رقم 142 ، مجمع البحرين 5 / 99 مادّة « عرف » .
[ 1 ] شرح نهج البلاغة 1 / 19 .