طرف النزاع .
وأمّا ثناؤه على أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقد تأبّط به شرّا ؛ لأنّ قصده به أن يروّج كذبه وإنكاره لما رواه المصنّف رحمه اللَّه ، وترتفع عنه تهمة النصب ؛ وهيهات أن يخفى حاله وقد أنكر الواضحات !
أتراه يفعل ذلك لو كانت الرواية في ما يؤيّد طريقته ؟ !
ثمّ إنّ من جملة الحديث الذي ذكره المصنّف رحمه اللَّه في « منهاج الكرامة » ، أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم جمع بني عبد المطَّلب وهم أربعون رجلا [ 1 ] ، فجعل ابن تيمية ذلك طريقا للطعن في الحديث ، بدعوى عدم بلوغهم في ذلك الوقت إلى هذا القدر [ 2 ] .
وفيه : إنّه لو سلَّم فلا يبعد أن المراد ببني عبد المطَّلب : ما يشمل بني المطَّلب ؛ لاختصاصهم بهم حتّى كأنّهم منهم ؛ ولذا كانوا معهم في حصار الشعب .
ويشهد له ما في « كامل » ابن الأثير ، حيث إنّه لمّا نقل الحديث قال :
حضروا ومعهم نفر من بني المطَّلب [ 3 ] .
ولو سلَّم أنّ المراد خصوص بني عبد المطَّلب ، فغاية ما يلزم منه خطأ الراوي أو مبالغته في عددهم ، وهو لا ينافي صحّة أصل الواقعة المرويّة بطرق مستفيضة ، ولا تكاد تسلم واقعة مروية بطرق عن الخطأ في الخصوصيات .
ومنه أيضا يعلم ما في طعن ابن تيميّة في الحديث ، من حيث
هامش
[ 1 ] منهاج الكرامة : 147 .
[ 2 ] منهاج السنّة 7 / 304 .
[ 3 ] الكامل في التاريخ 1 / 584 .