وقال في « تهذيب التهذيب » : قال محمّد بن عيسى : ثقة [ 1 ] .
وذكره ابن حبّان في « الثقات » [ 2 ] .
وقال البخاري : وهو في الأصل صدوق ، إلَّا أنّه يروي عن أقوام ضعاف [ 3 ] .
مع أنّه أيضا من رجال « سنن الترمذي » [ 4 ] .
ولا ريب أنّ مدح هؤلاء مقدّم على قدح أولئك ؛ لعدم العبرة بقدح أحد المتخالفين في الدين بالآخر من غير حجّة ، بخلاف مدحه له ؛ فإنّ الفضل ما شهدت به الأعداء .
وعبد اللَّه هذا قد زعموه من الشيعة ، وإن كنّا لا نعرف الرجل في الشيعة ! ولعلَّه لمّا روى في فضل آل محمّد صلَّى اللَّه عليه واله وسلم نسبوه إلى الرفض والخبث ! !
وغمزه ابن عديّ بقوله : عامّة ما يرويه في فضائل أهل البيت [ 5 ] .
وليت شعري ، أبهذا صار ضعيفا واستحقّ أن يوصف بالخبث ؟ !
هامش
[ 1 ] تهذيب التهذيب 4 / 382 رقم 3536 .
[ 2 ] الثقات 7 / 48 .
[ 3 ] تهذيب التهذيب 4 / 382 رقم 3536 .
[ 4 ] وضع له ابن حجر في « تهذيب التهذيب » رمز « خت . ت » ، والأوّل إشارة إلى رواية البخاري عنه في صحيحه في التعاليق ، والثاني إشارة إلى رواية الترمذي عنه ، ثمّ قال : « أخرج له أبو داود حديثا في كتاب الفتن » .
انظر : سنن الترمذي 4 / 429 ح 2212 كتاب الفتن - باب ما جاء في علامة حلول المسخ والخسف ، سنن أبي داود 4 / 100 ح 4266 كتاب الفتن - باب كفّ اللسان .
[ 5 ] الكامل في الضعفاء 4 / 198 رقم 1008 ، على أنّه نقل توثيق محمّد بن عيسى الترمذي له في الصفحة 197 ! !