فقاموا يضحكون ويقولون لأبي طالب : أطع ابنك ! فقد أمّره عليك » ؛
انتهى ملخّصا .
وهذه الأخبار كلَّها اشتملت على لفظ « الخليفة » .
ونقل في « الكنز » [ 1 ] ، عن ابن مردويه خبرا آخر ، اشتمل على لفظ « الولاية » ، قال فيه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ومدّ يده : « من يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووليّكم من بعدي ؟ » .
فمددت يدي ، وقلت : أنا أبايعك ! فبايعني على ذلك .
وأنت تعلم أنّ المراد بالولاية - هنا - هو المراد بالخلافة ، بقرينة ما سبق ، وقوله : « من بعدي » ، فإنّ النصرة والحبّ لا يختصّان بما بعد النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم وإنّما تختصّ به الخلافة .
وأعجب من الفضل ابن تيمية ! حيث أنكر وجود أصل الحديث في الصحاح والمسانيد [ 2 ] عند ذكر المصنّف رحمه اللَّه له في « منهاج الكرامة » [ 3 ] ، مع ما عرفت من رواية أحمد بن حنبل له في « المسند » وغير أحمد ممّن عرفت [ 4 ] .
نعم ، أقرّ بوجوده في تفسير ابن جرير والبغوي والثعلبي وابن أبي حاتم ، لكنّه ناقش في إسناد كلّ منهم [ 5 ] بما مرّ جوابه إجمالا في
هامش
[ 1 ] ص 401 من الجزء المذكور [ 13 / 149 ح 36465 ] . منه قدّس سرّه .
[ 2 ] منهاج السنّة 7 / 299 .
[ 3 ] منهاج الكرامة : 147 - 148 .
[ 4 ] انظر الصفحة 23 ه 3 و 4 من هذا الجزء .
[ 5 ] منهاج السنّة 7 / 300 - 303 ؛ وانظر : تهذيب الآثار 4 / 60 ح 5 وص 62 ح 127 ، تفسير الطبري 9 / 483 - 484 ح 26806 ، تفسير البغوي 3 / 341 - 342 .