تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
بأنّ أبا بكر هو الأحبّ ، كما في الصحيحين من قوله صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : « لو كنت متّخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر خليلا » [ 1 ] . ومناقض لقوله تعالى : * ( وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى ) * ، فإنّ أئمّة التفسير يقولون : إنّه أبو بكر [ 2 ] ؛ والأتقى هو الأحبّ للَّه ورسوله [ 3 ] . والجواب : إنّ روايتهم لا تقوم حجّة علينا ، وكذا قول أهل تفسيرهم ؛ لأنّه من التفسير بالرأي التابع للهوى ، ولمقدّمات باطلة ! على أنّه ليس مجمعا عليه بينهم ، وسيأتي الكلام في الآية إن شاء اللَّه تعالى ، كما أنّ روايته غير تامّة الدلالة على مدّعاه . * * *
هامش
[ 1 ] صحيح البخاري 5 / 66 ح 156 - 158 ، صحيح مسلم 7 / 108 - 109 . [ 2 ] ذكر بعض المفسرين هذا على أنّه قول من الأقوال في تفسير الآية الكريمة ، لا أنّهم يقولون بذلك على وجه الجزم والقطع وليس هناك قول غيره ؛ فانظر : الوسيط في تفسير القرآن المجيد 4 / 505 ، زاد المسير 8 / 277 ، تفسير الفخر الرازي 31 / 205 ، تفسير القرطبي 20 / 59 ، تفسير الدرّ المنثور 8 / 537 - 538 عن ابن أبي حاتم وابن مردويه . [ 3 ] منهاج السنّة 7 / 375 - 376 .