بكر ، فيكون أفضل [ 1 ] ، والحال أنّه يمكن الاستفسار بأنّه الأتقى في كلّ شيء أو بعض الأشياء ؟ !
مضافا إلى أنّه لا يصحّ حمل الحديث على إرادة الأحبّ في بعض الأمور ، وإلَّا لجاء مع عليّ عليه السّلام كلّ من هو أحبّ منه بزعمهم في بعض الأمور كالشيخين ؛ لاستجابة دعاء النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، والحال أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم قد ردّهما كما في حديث النسائي [ 2 ] .
ونحن نمنع أن يكون أحد أحبّ إلى اللَّه سبحانه بعد النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم من عليّ عليه السّلام في شيء من الأشياء ؛ لما سبق في المبحث الثاني من مباحث الإمامة أنّ الإمام أفضل الناس في كلّ شيء ، فيكون أحبّهم إلى اللَّه تعالى في كلّ شيء [ 3 ] .
وقد زاد ابن تيميّة في الطنبور نغمة ، فأورد على الحديث بأمور تشهد بجهله أو نصبه . .
منها : إنّ أكل الطير ليس فيه أمر عظيم هنا ، يناسب أن يجيء أحبّ الخلق إلى اللَّه ليأكل معه ، فإنّ إطعام الطعام مشروع للبرّ والفاجر ، وليس في ذلك زيادة وقربة عند اللَّه لهذا الآكل ، ولا معونة على مصلحة دين ولا دنيا ، فأيّ أمر عظيم يناسب أن يجيء أحبّ الخلق إلى اللَّه يفعله [ 4 ] ؟ !
والجواب : إنّ الأمر العظيم تعريف الأحبّ إلى اللَّه تعالى للناس
هامش
[ 1 ] المواقف : 407 - 408 ، شرح المواقف 8 / 366 .
[ 2 ] انظر : خصائص الإمام عليّ عليه السّلام : 25 - 26 ح 12 ، السنن الكبرى - للنسائي - 5 / 107 ح 8398 .
[ 3 ] انظر : ج 4 / 233 وما بعدها من هذا الكتاب .
[ 4 ] منهاج السنّة 7 / 374 .