فقمنا فتفرّقنا وفينا عليّ بن أبي طالب ، فقام معنا ، فأخذ بيد عليّ وقال : أمّا أنت فإنّه يحلّ لك في مسجدي ما يحلّ لي ، ويحرم عليك ما يحرم عليّ .
فقال له حمزة بن عبد المطَّلب : يا رسول اللَّه ! أنا عمّك ، وأنا أقرب إليك من عليّ .
قال : صدقت يا عمّ ، إنّه واللَّه ما هو عنّي ، إنّما هو عن اللَّه عزّ وجلّ » [ 1 ]
. ومنها : ما حكاه عن ابن الجوزي في « الموضوعات » ، عن أبي نعيم [ 2 ] ، بسنده عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم لعليّ : إنّ موسى سأل ربّه أن يطهّر مسجده لهارون وذرّيّته ، وإنّي سألت اللَّه أن يطهّر مسجدي لك ولذرّيّتك من بعدك .
ثمّ أرسل إلى أبي بكر أن سدّ بابك ، فاسترجع . . . وقال : سمعا وطاعة ؛ فسدّ بابه .
ثمّ [ أرسل ] إلى عمر . . . كذلك .
ثمّ صعد المنبر فقال : ما أنا سددت أبوابكم ، ولا فتحت باب عليّ ، ولكنّ اللَّه سدّ أبوابكم وفتح باب عليّ [ 3 ]
.
هامش
[ 1 ] اللآلئ المصنوعة 1 / 322 ، وانظر : فضائل الخلفاء الأربعة - لأبي نعيم - : 72 - 73 ح 60 .
[ 2 ] كذا في الأصل ، وهو سهو ، فلم ينقله ابن الجوزي عن أبي نعيم ، وربّما جاء هذا نتيجة استطراد الشيخ المظفّر قدّس سرّه في النقل عمّن نقل عن أبي نعيم كما في الموردين السابقين ، كما إنّنا لم نجد الحديث عند أبي نعيم ؛ فلاحظ !
[ 3 ] اللآلئ المصنوعة 1 / 317 - 318 ، وانظر : الموضوعات 1 / 364 - 365 .