وأقول :
لا يخفى أنّ السفه يحصل بطلب الفعل والأمر به حقيقة مع كراهته في الواقع ، وبالنهي عنه حقيقة مع إرادته واقعا ، كما هو الحاصل في الشرعيّات ، ضرورة مطلوبية مثل الإيمان وعدم الكفر حقيقة .
ولا محلّ لاحتمال أن يكون الطلب لمثل ذلك صوريا لغرض الامتحان أو غيره ، على أنّ الامتحان للعاجز سفه آخر .
ثمّ إنّ كلامه دالّ على ثبوت الغرض للَّه تعالى ، وهو باطل على قولهم : « إنّ أفعاله تعالى لا تعللّ بالأغراض » [ 1 ] !
* * *
هامش
[ 1 ] الأربعين في أصول الدين - للفخر الرازي - 1 / 350 ، محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين : 296 ، المواقف : 331 ، شرح المواقف 8 / 202 .