وقال الفضل [ 1 ] :
قد سبق المنع من أنّ الأمر بخلاف ما يريده يعدّ سفها [ 2 ] ، وإنّما يكون كذلك لو كان الغرض من الأمر منحصرا في إيقاع المأمور به ، وليس كذلك ؛ لأنّ الممتحن لعبده هل يطيعه أم لا ؟ قد يأمره ولا يريد منه الفعل .
أمّا أنّ الصادر منه أمر حقيقة ؛ فلأنّه إذا أتى العبد بالفعل يقال : امتثل أمر سيّده .
وأمّا أنّه لا يريد الفعل منه ؛ فلأنّه يحصل مقصوده وهو الامتحان ، أطاع أو عصى ، فلا سفه بالأمر بما لا يريده الآمر .
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع مع إحقاق الحقّ - 1 / 452 .
[ 2 ] راجع ردّ الفضل في مبحث « استلزام الأمر للإرادة والنهي للكراهة » في ج 2 / 372 ، وانظر الصفحتين 65 - 66 من هذا الجزء .