تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
قال المصنّف - أعلى اللَّه مقامه - [ 1 ] : الثاني : يلزم أن لا يكون أحد عاصيا ألبتّة ؛ لأنّ العصيان مخالفة الأمر ، فإذا لم يكن الأمر ثابتا إلَّا حالة الفعل ، وحال العصيان هو حال عدم الفعل ، فلا يكون مكلَّفا حينئذ وإلَّا لزم تقدّم التكليف على الفعل ، وهو خلاف مذهبهم . لكن العصيان ثابت بالإجماع ونصّ القرآن . . قال اللَّه تعالى : * ( أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي ) * [ 2 ] . . * ( وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً ) * [ 3 ] . . * ( آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ ) * [ 4 ] . . ويلزم انتفاء الفسق الذي هو الخروج عن الطاعة أيضا . فلينظر العاقل من نفسه ، هل يجوز لأحد تقليد هؤلاء الَّذين طعنوا في الضروريات ؟ ! فإنّ كلّ عاقل يسلَّم بالضرورة من دين محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّ الكافر عاص ، وكذا الفاسق . . * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا ا للهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) * [ 5 ] . فأيّ سداد في هذا القول المخالف لنصوص القرآن ؟ !
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 133 . [ 2 ] سورة طه 20 : 93 . [ 3 ] سورة الكهف 18 : 69 . [ 4 ] سورة يونس 10 : 91 . [ 5 ] سورة الأحزاب 33 : 70 و 71 .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 367 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث