وأقول :
لا ريب أنّ المقدور لا يبقى على المقدوريّة حين عروض الوجوب عليه وإن كان وجوبه بالقدرة ، إذ لو بقي مقدورا لم يصر واجبا ، فإذا فرض تعلَّق التكليف بالفعل حين وقوعه ، فقد تعلَّق به وهو واجب غير مقدور ، وهو محال ، ومجرّد مقدوريّته بالذات لا تسوّغ التكليف به وهو في حال الوجوب .
ولو سلَّم بقاؤه على المقدوريّة ، فلا ريب أنّ التكليف بالشيء محركّ وباعث عليه ، والموجود لا يتصوّر التحريك نحوه ، وكما لا يجوز التكليف بالشيء بعد وقوعه وإن كان مقدورا في نفسه ، لا يجوز التكليف به حين وقوعه .
* * *
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 366
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص٣٦٦