[ المحالات التي تترتّب على القول بأنّ القدرة تكون مع الفعل : ]
قال المصنّف - شرّف اللَّه قدره - [ 1 ] :
ومنها : الاستغناء عن القدرة
؛ لأنّ الحاجة إلى القدرة إنّما هي لإخراج الفعل من العدم إلى الوجود ، وهذا إنّما يتحقّق حال العدم ؛ لأنّ حال الوجود هي حال الاستغناء عن القدرة ؛ لأنّ الفعل حال الوجود يكون واجبا فلا حاجة به إلى القدرة .
على أنّ مذهبهم أنّ القدرة غير مؤثّرة ألبتّة ؛ لأنّ المؤثّر في الموجودات كلَّها هو اللَّه تعالى [ 2 ] .
فبحثهم عن القدرة حينئذ يكون من باب الفضول ؛ لأنّه خلاف مذهبهم .
* * *
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 129 .
[ 2 ] انظر : المطالب العالية من العلم الإلهي 9 / 75 ، المواقف : 150 ، شرح العقائد النسفية : 146 .