الفعل : أنّ المفروض تكليف الكافر بالإيمان في حال كفره ، لا في ثاني الحال ؛ ولو سلَّم ، فإن كان ثاني الحال حال كفر أيضا ، بقي الإشكال ، وإن كان حال إيمان ، فالإيمان واجب حينئذ لا مقدور ؛ لأنّ الشيء إذا وجد وجب .
ومنه يعلم وجه تشنيع المعتزلة على الأشاعرة بلزوم عدم العصيان ؛ لأنّ المكلَّف به ليس بمقدور قبل وجوده وواجب حينه [ 1 ] .
وقد صحّح القوشجي تشنيعهم بتقرير أنّه قبل الإتيان غير مقدور ، وحينه يحصل الامتثال ، وحينئذ فهو أيضا وارد بالنسبة إلى التكليف بالإيمان [ 2 ] .
* * *
هامش
[ 1 ] انظر : المغني - للقاضي عبد الجبّار - 8 / 250 ، شرح المواقف 6 / 96 - 97 .
[ 2 ] شرح التجريد : 362 .