وأقول :
إذا لم تكن القدرة مؤثّرة ، فكيف يعلم وجودها ؟ ! وكيف يخرج عن الاضطرار ؟ ! ومن أين تكون مصحّحة للثواب والعقاب ؟ ! على أنّ الثواب عندهم تفضّل محض ، والعقاب تصرّف في الملك بلا حاجة إلى القدرة [ 1 ] .
وأمّا ما زعمه من أنّه لو لم تكن القدرة حادثة لا تتحقّق له صورة الاختيار ، فخطأ ؛ إذ لا يتوقّف إيجاد صورة الاختيار على وجود القدرة إذا لم يكن لهما أثر أصلا كما زعموا ، على أنّه لا فائدة في صورة الاختيار بلا تأثير ، كما لا نتصوّر حكمة في خلق القدرة غير التأثير .
ولو سلَّم فالبحث عنها - بلحاظ جهة التأثير - فضول .
* * *
هامش
[ 1 ] انظر : الفصل في الملل والأهواء والنحل 2 / 123 و 134 و 140 ، المواقف :
378 ، شرح المقاصد 5 / 125 - 126 .