قال المصنّف - طاب ثراه - [ 1 ] :
ومنها : إلزام حدوث قدرة اللَّه تعالى أو قدم العالم
؛ لأنّ القدرة مقارنة للفعل ، وحينئذ يلزم أحد الأمرين ، وكلاهما محال . .
لأنّ قدرة اللَّه تعالى يستحيل أن تكون حادثة ، والعالم يمتنع أن يكون قديما .
ولأنّ القدم مناف للقدرة ؛ لأنّ القدرة إنّما تتوجّه إلى إيجاد المعدوم ، فإذا كان الفعل قديما امتنع استناده إلى القادر .
ومن أعجب الأشياء بحث هؤلاء القوم عن القدرة للعبد والكلام في أحكامها ، مع أنّ القدرة غير مؤثّرة في الفعل ألبتّة ، وإنّه لا مؤثّر غير اللَّه تعالى ، فأيّ فرق بين القدرة واللون وغيرهما بالنسبة إلى الفعل ، إذا كانت غير مؤثّرة ولا مصحّحة للتأثير ؟ !
وقال أبو عليّ ابن سينا رادّا عليهم : « لعلّ القائم لا يقدر على القعود » [ 2 ] .
* * *
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 130 .
[ 2 ] الإلهيّات من كتاب الشفاء : 182 .