وأقول :
لو سلَّم أنّ الخالق غير الفاعل فلا يرتفع السفه ؛ لأنّه إنّما ينشأ من إيجاد الشخص سبّ نفسه وما ينقصه ، سواء سمّي خلقا أم فعلا ، فإنّ مجرّد الاصطلاح لا يدفع المحذور .
ولكنّ هذا ليس بأعظم من قوله بإرادة اللَّه سبحانه إدخال عبده النار ، فيتسبّب إليه بجعله محلَّا لسبّه وسائر القبائح ، مع عجزه عن الدفع لتحصل الغاية ، وهي تعذيب عبده الضعيف الأسير بأشدّ العذاب !
والحال أنّه لا حاجة إلى هذا التسبّب المستهجن ؛ لأنّه يصحّ عندهم أن يعذّب عبده ابتداء وبلا سبب ، فما أعجب أقوال هؤلاء وما أقبحها وما أجرأهم على اللَّه العظيم !
* * *
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 225
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص٢٢٥