كالحيّ والميّت والأبيض والأسود ، ونحوها .
ومنها : غير ذلك كما سبق بيانه [ 1 ] .
فحينئذ لا وجه لنقض الخصم بالأسود في محلّ الكلام ، من نحو الظالم والعابث واللاعب ، كما لا ريب في صدق هذه المشتقّات على من أوجد مبادئها ، وهي الظلم والعبث واللعب ، لا سيّما إذا اختصّت مصنوعاته بهذه المبادئ .
وأمّا ما أورده من النقض بخلق الخنزير ونحوه ، بدعوى أنّها قبائح ، فقد مرّ أنّها لم تخلق إلَّا لحكم ومصالح فيها ، فلا توصف بالقبح واقعا وإن وصفت به تسامحا وببعض الجهات [ 2 ] . .
على أنّ القبح المتنازع فيه هو القبح في الأفعال ، وهو المعنى الثالث الذي ذكره [ 3 ] ، والقبح في الأعيان لا يكون إلَّا بالمعنى الثاني ، وهو معنى الملاءمة والمنافرة الذي ليس هو محلَّا للنزاع باعترافهم .
* * *
هامش
[ 1 ] انظر ج 2 / 233 .
[ 2 ] انظر الصفحة 26 من هذا الجزء .
[ 3 ] راجع ردّ الفضل في ج 2 / 327 .