وقال الفضل [ 1 ] :
لو أراد من نفي جواز بعثه الرسول بهذه الأشياء الوجوب على اللَّه تعالى ، فنحن نمنعه ؛ لأنّه لا يجب على اللَّه شيء .
وإن أراد بنفي هذا الجواز الامتناع عقلا ، فهو لا يمتنع عقلا .
وإن أراد الوقوع ، فنحن نمنع هذا ؛ لأنّ العلم العادي يفيدنا عدم وقوع هذا ، فهو محال عادة ، والتجويز العقلي لا يوجب وقوع هذه الأشياء كما عرفته مرارا [ 2 ] .
ثمّ إنّه صدّر كلامه بلزوم مخالفة الضرورة ، وأيّ مخالفة للضرورة في هذا المبحث ؟ !
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع مع إحقاق الحقّ - 2 / 74 .
[ 2 ] انظر الصفحات 7 و 65 و 99 من هذا الجزء .