وقال الفضل [ 1 ] :
أمر العباد بالمسارعة في الخيرات من باب التكليف ، وقد سبق فائدة التكليف [ 2 ] . . وأنّه ربّما يصير داعيا إلى إقبال العبد إلى اللَّه تعالى .
وخلق الثواب والعقاب عقيب التكليف والبعثة وعمل العباد ، كخلق الإحراق عقيب النار .
فكما لا يحسن أن يقال : لم خلق اللَّه الإحراق عقيب النار ؟
كذلك لا يحسن أن يقال : لم خلق الثواب والعقاب عقيب الطاعة والمعصية ؟ فإنّه تعالى مالك على الإطلاق ، ويحكم ما يريد .
وأمّا قوله : كيف يصحّ الأمر بالطاعة والمأمور عاجز ؟ ! . .
فالجواب : ما سبق أنّه ليس بعاجز عن الكسب والمباشرة ؛ والكلام في الخلق والتأثير لا في الكسب والمباشرة [ 3 ] !
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع مع إحقاق الحقّ - 2 / 53 .
[ 2 ] تقدّم في الصفحة 136 .
[ 3 ] انظر الصفحة 155 .