تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وقال الفضل [ 1 ] : جواب هذا ما سبق في الفصل السابق : « إنّ هذه الأفعال إنّما تقع عقيب إرادة العبد عادة من اللَّه تعالى ، وإنّ اللَّه تعالى يخلق هذه الحركات عقيب إرادة العبد ، وهو يخلق الإرادة ، والضرورة إنّما تقضي على وقوع هذه الأفعال عقيب القصد والإرادة ، لا أنّها تقضي بأنّ هذه الإرادة مؤثّرة خالقة للفعل » [ 2 ] . والعجب أنّ هؤلاء لا يفرّقون بين هذين المعنيين ! ثمّ من العجب كلّ العجب أنّهم لا يرجعون إلى أنفسهم ولا يتأمّلون أنّ هذه الإرادة من يخلقها ؟ ! ! أهم يخلقونها أم اللَّه تعالى يخلقها ؟ ! فالذي خلق الإرادة وإن لم يرد العبد تلك الإرادة ، وهو مضطرّ في صيرورته محلَّا لتلك الإرادة ، خالق الفعل . فإذا بلغ أمر الخلق إلى الفعل رقدوا كالحمار في الوحل ، ونسبوا إلى أنفسهم الأفعال ، وفيه خطر الشرك . * * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع مع إحقاق الحقّ - 2 / 31 . [ 2 ] تقدّم قريبا في الصفحة 146 .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 149 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث