قال المصنّف - رفع اللَّه درجته - [ 1 ] :
ومنها : إنّه يلزم أن يكون اللَّه سبحانه أظلم الظالمين ، تعالى اللَّه عن ذلك علوّا كبيرا
؛ لأنّه إذا خلق فينا المعصية ولم يكن لنا فيها أثر ألبتّة ، ثمّ عذّبنا عليها وعاقبنا على صدورها منه تعالى فينا ، كان ذلك نهاية الجور والعدوان ، نعوذ باللَّه من مذهب يؤدّي إلى وصف اللَّه تعالى بالظلم والعدوان .
فأيّ عادل يبقى بعد اللَّه تعالى ، وأيّ منصف سواه ، وأيّ راحم للعبد غيره ، وأيّ مجمع للكرم والرحمة والإنصاف عداه ، مع أنّه يعذّبنا على فعل صدر عنه ، ومعصية لم تصدر منّا بل منه ؟ ! !
* * *
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 104 .