الفعل طاعة ومعصية ، ويصير علامة للثواب والعقاب [ 1 ] .
ثمّ ما ذكره أنّه يلزم إذا كان الفاعل للمعصية فينا هو اللَّه تعالى أنّا لا نقدر على الطاعة ، لأنّه إن خلق الطاعة كان واجب الحصول ، وإلَّا كان ممتنع الحصول . .
فنقول : هذا يلزمكم في العلم لزوما غير منفكّ عنكم ؛ لأنّ ما علم اللَّه عدمه من أفعال العبد فهو ممتنع الصدور عن العبد . . وما علم اللَّه وجوده فهو واجب الصدور عن العبد ، ولا مخرج عنهما لفعل العبد . . وأنّه يبطل الاختيار ، إذ لا قدرة على الواجب والممتنع .
فيبطل حينئذ التكليف ؛ لا بتنائه على القدرة والاختيار بالاستقلال كما زعم .
فما لزمنا في مسألة خلق الأعمال فقد لزمكم في مسألة علم اللَّه تعالى بالأشياء .
* * *
هامش
[ 1 ] انظر : شرح المواقف 8 / 154 .