عليه عائدا ، ولا كره الإيمان عليه عامدا ، ما زاد على سجايا
اللئام ، قطع في الحياة ووصل في الحمام .
لا ألفينك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي ( 1 ) / [ 49 ]
فصل
لكن أمير المؤمنين عليا - رفعه الله عليا - أم أمه وأبي أباه ،
ونادى كل من اختدعه واستهواه : { أف لكم ولما تعبدون من دون
الله } ( 2 ) .
ما تلبس بطاعة أوثان وأصنام ، ولا قصر نفسه وحبس على غير
صلاة وصيام . شن على الكفرة / غارة الإبادة ، وشب يألف عادة [ 50 ]
العبادة ( يعجب ربك من شاب ليست له صبوه ) ( 3 ) .
برع بفضل الطبع ، وقرع النبع بالنبع ( 4 ) ، إذ وفي الحق
المطاع ، وأوفى الكفرة بالصاع { فطفق مسحا بالسوق
والأعناق } ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قال العكبري الشعر لعبيد بن الأبرص بإجماع الرواة ، انظر فصل المقال الطبقة
الثانية ص 241 - 242 ، وديوان عبيد بن الأبرص 63 والشعر والشعراء 269 ،
وفي المصدر الأخير " لأعرفنك " في موضع " لا ألفينك " ونسبه الميداني للنابغة
( مجمع الأمثال 2 : 248 ) .
( 2 ) قرآن ( الأنبياء ) 21 : 67 .
( 3 ) رواه الإمام أحمد مع اختلاف في الرواية عما هنا ( مسند أحمد 4 : 151 ) .
( 4 ) يريد أنه جيد الرأي حاذق بالأمور . ففي الأمثال " لو اقتدح بالنبع لأورى نارا "
( راجع مادة نبع في تاج العروس ) .
( 5 ) قرآن ( ص ) 38 : 33 .