فصل
إن عليا طار مع النسر نسر السماء ، وباغيه سبح مع الحوت
حوت الماء ، حتى بلغا الغاية .
[ 55 ] ما نقمت منه العبشمية ( 1 ) ، / ولا نعت الطائفة الحكمية ( 2 ) ،
إلى أن جدل الوليد بن عتبه ( 3 ) ، ثم جلد الوليد بن عقبه ( 4 ) . ذلك
لنصره الكفار الذي تولى ، ولهذا لمجه الخمر في سنن
المصلى . { أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون } ( 5 ) .
غيث الجروب ( 6 ) وليث الحروب ، والطالع تشرق أسرته بين
[ 56 ] الشروق والغروب ، /
يعود من كل فتح غير مفتخر * وقد أغذ إليه غير محتفل ( 7 )
لم يك نفي الخندق له من بد ، أن يناجز عمرو ( 8 ) بن عبد ود .
سجية نفس نفيسة ، وحمية ضرغام لا يسلم خيسه . فسله : كيف
هذا به ( 9 ) ؟ ثم عف عن أثوابه .
هامش
( 1 ) يعني بني عبد شمس .
( 2 ) المراد بنو الحكم بن أبي العاص .
( 3 ) قتله علي يوم بدر ( انظر سيرة ابن هشام 1 : 625 ) .
( 4 ) لقد جلده علي أيام عثمان ( راجع خبره في مروج الذهب 3 : 344 - 345 ) .
( 5 ) قرآن ( السجدة ) 32 : 18 .
( 6 ) الجروب الأرض الممحلة المقحوطة لا شئ فيها .
( 7 ) ديوان المتنبي 266 ، شرح البرقوقي 3 : 613 .
( 8 ) في الأصل : عمر . والمشهور أن مبارز علي هو عمرو بن عبد ود ( سيرة ابن
هشام 1 : 224 - 225 ، القصيدة المذهبة 143 - 144 ، 148 - 149 ) . وفي
أي الشيعة أن قتل عمرو أفضل من عبادة الثقلين ( راجع الإرشاد 44 - 49 ) .
( 9 ) قطعه بالسيف قطعا سريعا .