أتيح له حرباء تنضبه ( 1 ) ، يرى تضليله أكبر مأربة ، حمله على
[ 47 ] ملة عبد المطلب فمضى ، وقضى الله أن درج ضالا / وقضى ، .
{ ومن يهن الله فما له من مكرم } ( 2 ) .
تجاذبته الشقاوة والسعادة ، فنفذت بالمكروه في المحبوب
الإرادة . { إنك لا تهدي من أحببت } ( 3 ) .
صم عما جهر له بإبلاغه ، فصمم لما تغلي منه أم دماغه ( 4 )
{ وكان أمر الله قدرا مقدورا } .
[ 48 ] غلبه أبو جهل على علمه ، واستزله ولا أرجح / من حلمه :
* قوموا انظروا كيف تزول الجبال * ( 6 )
فليت عدو الله بالعداوة هام ، وعلى القطيعة دام ، فلم يدخل
هامش
( 1 ) من قول الشاعر :
إني أتيح له حرباء تنضبه * لا يرسل الساقي إلا ممسكا ساقا
والإشارة في حرباء تنضبه إلى أبي جهل ( راجع مادة نضب في تاج
العروس ) .
( 2 ) قرآن ( الحج ) 22 : 18 .
( 3 ) قرآن ( القصص ) 28 : 56 .
( 4 ) يشير إلى ما جاء في الحديث من أن أبا طالب سيكون في ضحضاح من نار
يغلي منه دماغه . أنظر مسلم ( إيمان : 358 ) .
( 5 ) قرآن ( الأحزاب ) 33 : 38 .
( 6 ) عجز بيت ابن المعتز :
هذا أبو العباس في نعشه * قوموا انظروا كيف تزول الجبال
( ديوان ابن المعتز القصيدة التي يرثي بها عبد الله بن سليمان بن
وهب ) .